لم يكن ديربي العاصمة في السوبر الإسباني مجرد صدام على العشب، بل كان زلزالاً ضرب المنطقة الفنية، مخلفاً وراءه شظايا من التصريحات والاتهامات المتبادلة التي لم تنتهِ بصفارة النهاية. المشهد بدأ كمسرحية إغريقية حين غادر فينيسيوس جونيور الملعب، لتشتعل شرارة لم تكنSubstitution عادية، بل كانت مواجهة مباشرة بين “عقليات” متناقضة تماماً.
بينما كانت الجماهير تصب جام غضبها بصافرات الاستهجان، اختار دييغو سيميوني أن يغرس نصله النفسي في خاصرة النجم البرازيلي. لم يكتفِ “التشولو” بالإشارة للجماهير، بل تشير التسريبات إلى أنه ذهب لأبعد من ذلك بكثير؛ حيث بدأ بالحديث عن “نهاية” رحلة فينيسيوس في “البيت الأبيض”، ملمحاً إلى أن فلورنتينو بيريز بصدد التضحية به في سوق الصيف القادم. كلمات كانت كفيلة بتحويل فينيسيوس من لاعب يغادر الملعب إلى ثائر يبحث عن عدالة الحكم، مطالباً ببطاقة ملونة لرجل الأرجنتين الأول، لينتهي به المطاف محبطاً بإنذار في سجلاته الشخصية.
تحرك “البروفيسور” ألونسو ورد فعل “الروخي بلانكوس”
في تلك اللحظة الحرجة، تخلّى تشابي ألونسو عن هدوئه الأيقوني. تقدم بخطوات واثقة ليحمي لاعبه من “فخ” سيميوني، صائحاً بكلماته التي ترددت أصداؤها في منصات التواصل الاجتماعي: “تشولو! تشولو! ركّز مع لاعبيك أنت فقط!”. كانت صرخة ألونسو إعلاناً صريحاً بأن زمن “الترهيب” النفسي الذي يمارسه سيميوني لم يعد يرهب دكة البدلاء في مدريد، خاصة حين أتبعها بكلمات حادة للقائد كوكي: “ليس عليه أن يتحدث”.
إعلان
لكن الرواية لم تنتهِ هنا، فقد قرر أتلتيكو مدريد أن يرمي بثقله في هذه المعركة الإعلامية. عبر منصة “X”، نشر النادي المدريدي بياناً يقطر سخرية من “ازدواجية المعايير”، متسائلاً عن سر غياب اللقطات التي تظهر “الاستفزاز الأول”. وتؤكد مصادر مقربة من الأتليتي أن شرارة الصراع لم تكن من سيميوني، بل بدأت بكلمات “متعالية” من فينيسيوس تجاه المدرب الأرجنتيني بخصوص ركلة جزاء لم تُحتسب، وهو ما أطلق وحش سيميوني الكامن.
أصداء الصراع وموقف “تيباس”
وبينما تحولت الحادثة إلى مادة دسمة للمحللين الذين انقسموا بين مدافع عن كبرياء ألونسو ومنتقد لاستفزازات فينيسيوس، اختار رئيس رابطة الليغا، خافيير تيباس، أن يسير عكس التيار. وبدلاً من إدانة المشهد أو التلويح بالعقوبات، وصف الواقعة بـ “الحكاية العابرة” (anecdote)، محاولاً نزع فتيل الأزمة قبل أن تتحول إلى قطيعة دائمة بين الناديين.
إعلان
