لم يعد جواو ماريو جزءًا من مشروع يوفنتوس الحالي، بعدما وجّه لوتشيانو سباليتي رسالة واضحة باستبعاده حتى في مباراة حُسمت مبكرًا بخمسة أهداف نظيفة. قرار إبقاء الظهير البرتغالي على دكة البدلاء، رغم اتساع هامش التبديلات، يعكس خروجه الكامل من الحسابات الفنية مع اقتراب سوق الانتقالات الشتوية.
اللاعب القادم من بورتو صيف 2025، في صفقة تبادلية لم تُثمر النتائج المرجوة في تورينو، فشل أولًا في إقناع إيغور تودور، ثم لم ينجح لاحقًا في كسب ثقة سباليتي. الحصيلة الرقمية تؤكد الصورة: 373 دقيقة لعب فقط دون بصمة حقيقية، ما جعله أحد أبرز إخفاقات الميركاتو الصيفي للنادي.
ضغط تكتيكي وقميص ثقيل
رغم المنافسة القوية في مركزه، خاصة مع الاستقرار الذي وفّره كالولو، فإن مشكلة جواو ماريو لم تكن فنية بحتة. اللاعب عانى في التأقلم مع متطلبات الكرة الإيطالية، خصوصًا في الشق الدفاعي والانضباط التكتيكي. محاولات إشراكه في الجهة اليسرى سابقًا لم تغيّر الانطباع العام، إذ بدا غير قادر على فرض نفسه في دوري لا يرحم الأخطاء، ولا يمنح وقتًا طويلًا للتجربة داخل نادٍ بحجم يوفنتوس.
إعلان
سوق يناير… نافذة أخيرة
ترى إدارة يوفنتوس أن الانفصال بات الخيار الأفضل للطرفين، لكن العقبة الأساسية تتمثل في الراتب، حيث يتقاضى اللاعب نحو مليوني يورو صافي سنويًا. هذا الرقم يقلّص دائرة المهتمين، رغم وجود مؤشرات على اهتمام محتمل من أندية في إسبانيا أو البرتغال، حيث قد تكون خصائص اللاعب أكثر انسجامًا مع طبيعة اللعب.
الوقت يضغط، وسباليتي يطالب بظهير أكثر موثوقية، ما يجعل يناير شهرًا حاسمًا في تحديد مصير لاعب تحوّل سريعًا من صفقة منتظرة إلى عبء فني ومالي.
إعلان
رأي موقع أخبار الكرة 24 :
قضية جواو ماريو ليست مجرد فشل لاعب في التأقلم، بل مثال واضح على مخاطر التخطيط القصير المدى في سوق الانتقالات. يوفنتوس دفع ثمن رهان لم يكن محسوبًا بدقة، ومع مدرب يعتمد على الجاهزية والانضباط قبل الأسماء، لا مكان للحلول الوسط. القرار الصحيح الآن ليس التأجيل، بل تقليل الخسائر وفتح صفحة جديدة بخيار أكثر استقرارًا.
