المصدر: إعادة تحرير وصياغة استنادًا إلى مقال تحليلي للكاتب Joe Soriano.
لم يعد تحميل كيليان مبابي وحده مسؤولية تراجع ريال مدريد مقنعًا كما كان في بداية رحلته مع الفريق. فبعد موسمين انتهيا دون أي لقب كبير، بدأت داخل أروقة النادي الملكي قناعة متزايدة بأن المشكلة تتجاوز النجم الفرنسي، وأن السبب الحقيقي يعود إلى الفراغ الذي خلفه اعتزال الألماني توني كروس.
ورغم أن مبابي توج بجائزة هداف الدوري الإسباني في أول موسمين له بقميص ريال مدريد، فإن الإنجازات الفردية لم تكن كافية لتهدئة غضب الجماهير، خاصة بعدما انتقل الفريق من تحقيق ثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا في موسم 2023-2024 إلى موسمين متتاليين دون أي بطولة، في سابقة لم يشهدها النادي منذ سنوات طويلة.
إعلان
ولا شك أن المهاجم الفرنسي لم يقدم التأثير الجماعي الذي انتظرته جماهير “سانتياغو برنابيو”، كما أن تزامن رحيله عن باريس سان جيرمان مع تتويج النادي الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين منح منتقديه مزيدًا من الذخيرة. ومع ذلك، فإن هذا الربط لا يروي القصة كاملة.
رحيل كروس… الضربة التي لم يعوضها ريال مدريد
إعلان
داخل النادي، باتت أصوات عديدة ترى أن خسارة توني كروس كانت أكثر تأثيرًا من صفقة مبابي نفسها. فصانع الألعاب الألماني أنهى مسيرته وهو في قمة مستواه، تاركًا خلفه فراغًا كبيرًا في وسط الملعب لم يتمكن ريال مدريد من سده حتى الآن.
منذ اعتزال كروس، افتقد الفريق قدرته المعتادة على فرض إيقاع المباريات والسيطرة على الاستحواذ، بينما تراجع مستوى خط الوسط بصورة لافتة. ويُعد جود بيلينغهام اللاعب الوحيد الذي حافظ على مستوى ثابت، في حين قدم فيدي فالفيردي وأردا غولر مستويات جيدة، لكنها لم تصل إلى التأثير الذي كان يصنعه النجم الألماني.
في المقابل، لم ينجح أوريلين تشواميني وإدواردو كامافينغا في تقديم الإضافة المنتظرة، وهو ما انعكس على توازن الفريق دفاعيًا وهجوميًا، وأفقد ريال مدريد الكثير من شخصيته في المباريات الكبرى.
رودري… الخيار الأقرب لإعادة التوازن
وبحسب ما يتردد داخل محيط النادي، فإن الإدارة الرياضية تلقت مطالب متزايدة بضرورة التعاقد مع لاعب وسط قادر على إعادة السيطرة إلى الفريق، ويبرز اسم الإسباني رودري كأبرز المرشحين لتحقيق هذا الهدف.
ويرى كثيرون أن لاعب مانشستر سيتي يمتلك المقومات التي يحتاجها ريال مدريد، بفضل قدرته على الاحتفاظ بالكرة، وتنظيم اللعب، وقيادة خط الوسط، إلى جانب أدواره الدفاعية، رغم أن تعويض توني كروس بشكل كامل يبقى مهمة شبه مستحيلة.
هل كان مبابي كبش الفداء؟
تكشف معطيات الموسمين الماضيين أن تحميل مبابي مسؤولية الإخفاقات بشكل كامل قد يكون تبسيطًا لمشكلة أكثر تعقيدًا. فالأزمة تبدو مرتبطة بفقدان لاعب كان يمثل العقل المدبر للفريق في وسط الملعب، أكثر من ارتباطها بقدوم مهاجم جديد مهما بلغت قيمته الفنية.
رأي Footy News 24
من وجهة نظرنا، لا يمكن اختزال تراجع ريال مدريد في لاعب واحد، سواء كان مبابي أو غيره. فالفريق فقد مع اعتزال توني كروس عنصرًا استثنائيًا كان يتحكم في نسق المباريات ويمنح زملاءه الاستقرار الفني. وإذا أراد النادي العودة إلى المنافسة على جميع البطولات، فإن تدعيم خط الوسط بلاعب من الطراز العالمي قد يكون أولوية تفوق أي صفقة هجومية جديد
